الشيخ عباس القمي
109
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
خير من الدنيا وما فيها من ذهب أو فضة « 1 » . منية المريد : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من تعلّم حديثين اثنين ينفع بهما نفسه أو يعلّمهما غيره فينتفع بهما كان خيرا من عبادة ستين سنة « 2 » . معنى الحديث قال المجلسي : الحديث في اللغة يرادف الكلام ، سمي به لأنّه يحدث شيئا فشيئا ، وفي اصطلاح عامة المحدثين كلام خاصّ منقول عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السّلام أو الصحابيّ أو التابعي أو من يحذو حذوه ، يحكي قولهم أو فعلهم أو تقريرهم ، وعند أكثر محدّثي الإماميّة لا يطلق اسم الحديث الّا على ما كان عن المعصوم عليه السّلام « 3 » . في انّه قد يكون فيما ورد عنهم عليهم السّلام حرف خير من الدنيا وما فيها ، فقد ورد في كنز جامع الفوائد عن أبان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ » « 4 » فقال : يا أبان هل بلغك من أحد فيها شيء ؟ فقلت : لا ، فقال : نحن العقبة فلا يصعد الينا الّا من كان منّا ، ثمّ قال : يا ابان ألا أزيدك فيها حرفا خيرا لك من الدنيا وما فيها ؟ قلت : بلى ، قال : « فَكُّ رَقَبَةٍ » « 5 » الناس مماليك النار كلّهم غيرك وغير أصحابك ففكّهم اللّه منها ، قلت : بما فكّنا منها ؟ قال : بولايتكم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 6 » . أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم رجلا في المنام بالتحدّث بحديث النعيم ، ونشير إليه في « نعم » .
--> ( 1 ) ق : 1 / 11 / 66 ، ج : 1 / 214 . ( 2 ) ق : 1 / 24 / 110 ، ج : 2 / 152 . ( 3 ) ق : 1 / 24 / 111 ، ج : 2 / 157 . ( 4 ) سورة البلد / الآية 11 . ( 5 ) سورة البلد / الآية 13 . ( 6 ) ق : 7 / 65 / 148 ، ج : 24 / 281 .